تتأرجح أسعار الذهب في السوق المصري بين مؤثرات عالمية ومحلية، حيث تعكس التقلبات الاقتصادية والتوترات التجارية انعكاسات مباشرة على الأسعار. ومع تراجع الطلب المحلي بسبب الزيادات الأخيرة، يتساءل المستثمرون والمستهلكون عن مدى قدرة الذهب على الحفاظ على مكانته كملاذ آمن. هذه التغيرات تضع السوق في حالة من الترقب والتحليل المستمر.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
يشير هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن الأسعار المحلية تعتمد بشكل كبير على الأسعار العالمية، والتي تمثل أكثر من 95% من حركة السوق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر سعر صرف الدولار وعوامل العرض والطلب في تشكيل هذه الأسعار. كما أضاف أن السوق المحلي يشهد حالياً توازناً بين العرض والطلب، ما يعني أن أي تغيير عالمي سينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.
التأثيرات العالمية على السوق المحلي
أكد أحمد معطي، خبير أسواق المال، أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أثرت سلباً على أسواق الذهب العالمية، حيث انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ. هذا التراجع انعكس بدوره على السوق المصري، مما أدى إلى انخفاض سعر الجرام بنحو 150 جنيهاً. وأوضح أن الهبوط قد يستمر على المدى القصير بسبب تزايد الإقبال على الشهادات البنكية كبديل استثماري.
تراجع الطلب المحلي وآفاق المستقبل
أشار نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب والمجوهرات السابق، إلى أن الطلب على الذهب شهد تراجعاً ملحوظاً بسبب الارتفاعات الكبيرة في الأسعار. وأضاف أن محال الصاغة كانت تستعد لمواسم الزفاف والخطوبة، لكن الأسعار المرتفعة فاجأت السوق وأدت إلى تراجع الطلب رغم موسم الذروة. ومع ذلك، لا يزال الذهب يحتفظ بقيمته كاستثمار آمن.