مصر تُوسِّع زراعة 9 أصناف قطن هذا الموسم.

يُعتبر القطن المصري من أفضل أنواع القطن عالميًا، وذلك بفضل أليافه الطويلة والناعمة التي تجعله مطلوبًا في الأسواق الدولية. تسعى الجهات المعنية حاليًا إلى تعزيز مكانته عبر توسيع زراعته، تحسين جودة الإنتاج، وتعزيز التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة. هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز صناعة النسيج وتعزيز الاقتصاد الوطني.

إطلاق أصناف جديدة لدعم الزراعة

تم إطلاق 9 أصناف جديدة من القطن عالية الإنتاجية، مثل “سوبر جيزة 86″ و”سوبر جيزة 94” و”جيزة 98″، بهدف توفير خامات قطنية ذات جودة عالية. هذه الأصناف تساهم في دعم الصناعة المحلية وتعزيز القدرة التنافسية للقطن المصري في الأسواق العالمية.

حماية جودة القطن المصري

تم حظر زراعة القطن الأمريكي والأنواع قصيرة التيلة لحماية الأقمشة المصرية من الاختلاط والحفاظ على نقاوتها. وزارة الزراعة تعمل على تحفيز المزارعين عبر توفير التقاوي المعتمدة وإقامة ندوات إرشادية لضمان أفضل الممارسات الزراعية، مما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية ودخل الفلاحين.

أرقام مبيعات قياسية

بلغت المبيعات المحلية من القطن في الموسم الحالي نحو 1.1 مليون قنطار، حيث استحوذت شركة مصر لتجارة وحليج الأقطان على 28% من إجمالي المبيعات. يعكس هذا الطلب القوي على القطن المصري محليًا ودوليًا، مما يؤكد جودته العالية وقدرته على المنافسة.

تصدير القطن إلى الأسواق العالمية

تسعى الشركات المصرية لتصدير 65-70% من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الهند وباكستان، بالإضافة إلى دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال. يُعتبر تصدير الغزول النهائية مصدرًا مهمًا لدعم الاقتصاد المصري وتوفير النقد الأجنبي.

دعم الحكومة للمزارعين

قرار تحديد أسعار ضمان القطن بنحو 10-12 ألف جنيه للقنطار ساهم في استعادة ثقة المزارعين وزيادة المساحات المزروعة. هذا الإجراء يدعم استقرار السوق ويسهم في استمرارية نمو قطاع القطن.

تطوير مصانع الحليج

تم ضخ استثمارات جديدة في مصانع الحليج باستخدام أحدث التقنيات، مما أدى إلى تحسين جودة الأقطان وتقليل الفاقد. هذه التطورات تعزز مواصفات الألياف وتجعلها أكثر ملاءمة لاحتياجات السوق العالمي.

التكامل بين الزراعة والتصنيع

يُعد التكامل بين الزراعة والتصنيع الحل الأمثل لتعظيم الاستفادة من القطن المصري. إنشاء مصانع جديدة للغزل والنسيج في مدن مثل المحلة ودمياط يفتح آفاقًا واسعة، ويخلق فرص عمل، ويعزز سلاسل الإمداد المحلية، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد.

مستقبل صناعة النسيج

يشهد قطاع القطن المصري حراكًا كبيرًا مع التوسع في زراعة القطن طويل التيلة وتطوير مصانع الغزل والنسيج. التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو المفتاح لتحقيق طفرة في صناعة النسيج وتعظيم الاستفادة من الذهب الأبيض.

close