خطيب المسجد النبوي: استمرار الأعمال الصالحة بعد رمضان.

تناول إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم، خلال خطبة الجمعة أهمية المداومة على الأعمال الصالحة، مُؤكدًا أن الطاعات ليست محدودة بزمنٍ معين، بل هي حقٌ لله على عباده في جميع الأوقات. كما نوه بأن أيام رمضان المبارك مرحلةٌ عابرة من عمر الإنسان، يجب اغتنامها بالعبادات، مشددًا على ضرورة استمرار التزام المسلم بأعمال الخير حتى بعد انقضاء المواسم الدينية.

الأعمال الصالحة ودوام الأجر

أوضح الشيخ القاسم أن الأعمال الصالحة يجب أن تكون خالصة لوجه الله، خالية من الشوائب التي قد تُبطِلُها، مثل العُجب أو التقصير. كما حذّر من مفسدات العمل، كالاستهانة بالذنوب والأمن من مكر الله، مؤكدًا أن السيئات قد تُحبط الحسنات.

التقوى والاستقامة في الحياة

أشار فضيلته إلى أن التقوى هي جوهر العبادة، سواء في السر أو العلن. ودعا إلى إتباع السيئات بالحسَنات لتكفيرها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن”. كما أكد أن الاستقامة على الطاعة هي سبيل الوصول إلى الجنة.

نصائح للمداومة على العبادات

قدم الشيخ القاسم عدة نصائح للمسلمين لتحقيق الدوام في العبادات:

  • الاستعانة بالله في تطبيق الذكر والشكر وحسن العبادة.
  • اغتنام كل موسم عبادي بالتقرب إلى الله.
  • الصبر على الطاعات مهما كانت صغيرة، فالأحب إلى الله ما دام عليه العبد.

رمضان وفرصة التجديد الروحي

نبه فضيلته إلى أن رمضان فرصةٌ للتجديد الروحي، لكن الطاعات لا تنتهي بانقضائه. فصيام الست من شوال، وقيام الليل، وتلاوة القرآن، والدعاء، والصدقة، كلها أعمالٌ باقية طوال العام. ودعا إلى المبادرة إلى الخيرات في كل حين، محذرًا من الغفلة والانقطاع عن الطاعات.

خاتمة وتوصيات

اختتم الشيخ القاسم خطبته بالتأكيد على أن الأزمنة والأمكنة الفاضلة لا تُقدس أحدًا دون عمل صالح، داعيًا المسلمين إلى الاستمرار في العبادة بقلوبٍ خالصة ونية صادقة. كما حثهم على اغتنام كل فرصةٍ للتقرب إلى الله، معتبرًا أن المحروم هو من حُرم رحمة الله.

close