فياض: أكبر استفتاء للبكالوريا المصرية بمشاركة مليوني طالب

غدًا، ستشرع وزارة التربية والتعليم المصرية في إجراء أكبر استفتاء تربوي على الإطلاق، حيث ستوزع استمارات استقصاء على مليوني طالب بالشهادة الإعدادية وأولياء أمورهم. الهدف هو تحديد شكل شهادة الثانوية العامة التي سيطبقها النظام التعليمي ابتداءً من العام الدراسي القادم، سواء كان ذلك بالاستمرار في النظام الحالي أو الانتقال إلى نظام البكالوريا الجديد المقترح. هذه الخطوة تأتي كجزء من الحوار المجتمعي الذي بدأ منذ أشهر، حيث سيتم استطلاع آراء الطلاب وأولياء أمورهم قبل اتخاذ القرار النهائي.

عملية الاستفتاء وأهدافها

تبدأ الوزارة غدًا توزيع استمارات الاستقصاء على جميع طلاب الشهادة الإعدادية في مصر. ستشمل هذه الاستمارات بيانات الطلاب، بما في ذلك الأرقام القومية، وسيتم تزويدهم بمعلومات مفصلة حول النظامين المقترحين: شهادة الثانوية العامة الحالية ونظام البكالوريا الجديد. الهدف الرئيسي هو فهم رغبات الطلاب وأولياء أمورهم في اختيار النظام الذي يرون أنه الأفضل من حيث المميزات والفرص التعليمية.

مقارنة بين النظامين

ستوضح الاستمارات الفروق الرئيسية بين النظامين. نظام الثانوية العامة الحالي يعتمد على امتحان واحد في الصف الثالث الثانوي، بينما يقترح نظام البكالوريا تقسيم الدراسة على عامين، مع توفير فرص متعددة لتحسين المجموع. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إبراز مزايا كل نظام، مثل التركيز على المهارات العملية والتفكير النقدي في نظام البكالوريا، مقابل البساطة والتركيز على المواد الأساسية في النظام الحالي.

مميزات نظام البكالوريا الجديد

يتميز نظام البكالوريا المقترح بعدة جوانب جديدة، منها:

  • تقسيم الدراسة إلى ثلاثة صفوف، مع التركيز على الصفين الثاني والثالث الثانوي لإتمام الشهادة.
  • توفير أربعة مسارات دراسية: الطب وعلوم الحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، الأعمال، والآداب والفنون.
  • إتاحة فرص متعددة لدخول الامتحانات لتحسين الدرجات، مع وجود رسوم رمزية بعد المحاولة الأولى.

هذا النظام يهدف إلى تخفيف الضغوط على الطلاب وتوفير تعليم أكثر مرونة يتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

تأثير القرار على مستقبل التعليم

سيتم رفع نتائج الاستفتاء إلى مجلس النواب لمناقشتها وإصدار التشريعات المناسبة. إذا تم اعتماد نظام البكالوريا، فسيتم تطبيقه ابتداءً من العام الدراسي القادم، مما يعني تغييرات جوهرية في طريقة تقييم الطلاب واختيارهم للمسارات الدراسية. هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الوزارة لتطوير التعليم الثانوي وجعله أكثر توافقًا مع المعايير العالمية.

الخطوات التالية

بعد جمع الاستمارات وتحليل النتائج، ستعقد الوزارة اجتماعات مع الجهات المعنية لتقييم الآراء. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار نهائي خلال الأشهر القليلة القادمة، مع البدء في تطبيق النظام المختار ابتداءً من العام الدراسي 2024/2025. هذه العملية تعكس التزام الوزارة بدمج آراء المجتمع في عملية صنع القرار التربوي.

close