جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب العالمية 1.5% أسبوعيًا

شهد سعر الذهب العالمي تراجعًا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.5%، ليسجل أول انخفاض أسبوعي بعد أربعة أسابيع متتالية من المكاسب. رغم تسجيله مستوى تاريخي جديد عند 3167 دولارًا للأونصة، فقد تراجع الذهب بسبب عمليات البيع الكبيرة في الأسواق المالية. يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

أسباب تراجع الذهب الأخير

انخفض الذهب بنحو 3% يوم الجمعة الماضي، وذلك نتيجة عمليات البيع التي قام بها المستثمرون لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم. تأثرت الأسهم العالمية بانخفاضات حادة، خاصة بعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. أدى ذلك إلى تحول بعض المستثمرين إلى أصول بديلة، مما أثر سلبًا على الطلب على الذهب.

التأثيرات الاقتصادية على الأسواق

أعلنت الصين عن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على السلع الأمريكية، ردًا على الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. توقع رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. هذه التطورات أثرت على ثقة المستثمرين وزادت من تقلبات الأسواق.

دور البنوك المركزية في دعم الذهب

استمرت البنوك المركزية العالمية في شراء الذهب خلال فبراير، حيث اشترت 24 طنًا. تصدر البنك المركزي البولندي المشترين بإضافة 29 طنًا إلى احتياطياته، بينما أضاف البنك المركزي الصيني 5 أطنان. هذه المشتريات تعكس الثقة المستمرة في الذهب كأصل استراتيجي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.

توقعات خبراء السوق

ترى مؤسسة جولدمان ساكس أن التراجع الأخير في أسعار الذهب يمثل فرصة للشراء، خاصة للمستثمرين الذين يتبنون استراتيجيات طويلة الأجل. أشارت إلى أن الانخفاض الحالي يعود إلى عوامل فنية قصيرة المدى، بينما يتوقع أن تحافظ الأسعار على دعمها على المدى المتوسط. يعزز ذلك دور الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

مستقبل الذهب في الأسواق العالمية

مع استمرار التوترات التجارية والتقلبات الاقتصادية، من المتوقع أن يحتفظ الذهب بأهميته كأصل استثماري. تشير البيانات إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب والبنوك المركزية تواصل دعمها لهذا المعدن النفيس. وبالتالي، فإن التراجع الأخير في الأسعار يظل ضمن نطاق التصحيح الطبيعي دون أن يؤثر على قيمته على المدى الطويل.

close