الآن: شراء أم بيع الذهب؟ خبير يُفصل

شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية. يأتي هذا الاستقرار بعد تقلبات حادة شهدتها الأوقية خلال الأسبوع الماضي، حيث فقدت مكاسبها نتيجة توجه المستثمرين للبيع لتغطية خسائرهم من أسواق الأسهم. أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأثر التجارة العالمية، مما زاد من مخاوف الركود الاقتصادي.

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المحلية

أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب شهدت استقرارًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بأمس. حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4375 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بنسبة 1.5% لتسجل 3038 دولارًا. وقد بلغت الأوقية أعلى مستوياتها عند 3168 دولارًا في تعاملات الخميس الماضي، قبل أن تنخفض بنحو 4.2% عن هذا المستوى.

انخفاض الأسعار خلال الأسبوع الماضي

وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة»، تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 50 جنيهًا أمس. حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4375 جنيهًا. وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بمقدار 98 دولارًا، من 3135 دولارًا إلى 3037 دولارًا.

عوامل التأثير على أسعار الذهب

أوضح إمبابي أن اضطرابات الأسواق العالمية دفعت تجار الذهب الخام في السوق المحلي إلى تسعير الذهب بسعر دولار أعلى من البورصة العالمية بنحو 61 جنيهًا. هذا الإجراء يهدف إلى تجنب التقلبات الحادة. كما أشار إلى أن أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية كانت تُحسب بسعر دولار أقل من السعر الرسمي بسبب تراجع الطلب وتوجه السوق للتصدير.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

أكد إمبابي أن الوقت الحالي مناسب لإعادة البيع لاستغلال الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي. ونصح بعدم الشراء في ظل موجات الارتفاع والانخفاض الحالية. وأضاف أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 18% في الربع الأول من عام 2025، مسجلة أفضل أداء ربع سنوي منذ 39 عامًا.

  • ارتفاع الذهب بنسبة 18% محليًا و19% عالميًا خلال الربع الأول من 2025.
  • تأثير الرسوم الجمركية على استقرار التجارة العالمية.
  • دور الذهب كأداة تحوط في ظل التقلبات الاقتصادية.

تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي

أشار إمبابي إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب أدت إلى اضطرابات كبيرة في سلسلة التوريد العالمية، وهي الأكبر منذ جائحة كوفيد-19. هذه الإجراءات زادت من مخاوف الركود الاقتصادي ودعمت دور الذهب كوسيلة للتحوط. كما حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من ارتفاع التضخم بسبب هذه الرسوم.

مستقبل الذهب في ظل التغيرات الاقتصادية

مع استمرار حالة عدم اليقين والحروب التجارية، من المتوقع أن يدعم الذهب كأداة استثمارية آمنة. كما أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن. وفي الأسبوع القادم، ستترقب الأسواق بيانات مهمة مثل مؤشر أسعار المستهلك ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية.

لذا، يبقى الذهب خيارًا قويًا للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية، مع ضرورة مراقبة التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على أسعاره.

close