استقرار أسعار الذهب عقب تعريفات ترامب الجمركية

على خلفية الأجندة الجمركية العدوانية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، استقر سعر الذهب بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له. تأثر المعدن النفيس بالمزاج التشاؤمي في الأسواق العالمية، خاصة بعد فرض رسوم جمركية بنسب تصل إلى 49%. رغم ذلك، يظل الذهب مرشحًا للارتفاع بفضل بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة.

تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق

قفز الذهب في البداية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3,167.84 دولار للأونصة عقب إعلان ترمب عن التعريفات الجمركية. لكنه أغلق منخفضًا بنسبة 0.6% بعد تزايد المخاوف بشأن تأثير هذه الرسوم على الاقتصاد العالمي. هذا التراجع جاء بالتزامن مع أحد أسوأ أيام الأسهم منذ ذروة جائحة كورونا، حيث فقد مؤشر “إس أند بي 500” حوالي 2.5 تريليون دولار.

الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات

عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمناً في فترات عدم اليقين، لكن موجة البيع العنيفة أثرت عليه مؤقتًا بسبب حاجة المستثمرين لتوفير السيولة لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى. رغم ذلك، استقرت أسعار الذهب الفوري عند 3,113.67 دولار للأونصة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية خامسة على التوالي.

عوامل دعم الذهب في المستقبل

رغم التقلبات الأخيرة، لا يزال الذهب في وضع قوي بسبب عدة عوامل:

  • زيادة مشتريات البنوك المركزية.
  • طلب قوي من الأسواق الآسيوية.
  • تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

هذه العوامل دفعت المعدن النفيس لتحقيق ارتفاع بنحو 20% منذ بداية العام.

حركة المعادن النفيسة الأخرى

بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن الأخرى حركة ملحوظة. ارتفعت الفضة بعد أن هوت بنسبة 6% يوم الخميس، في أكبر تراجع لها منذ يونيو. أما البلاتين والبلاديوم فقد استقرت أسعارهما بعد عمليات بيع مكثفة في الجلسة السابقة.

التوقعات المستقبلية للذهب

مع استمرار التقلبات في البيئة التجارية والاقتصادية، قد يستفيد الذهب من حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات ترمب الجمركية وتبعاتها على الاقتصاد العالمي. يبقى المعدن النفيس خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار في أوقات الأزمات.

close