انهيار البورصة الأمريكية الأسوأ منذ كورونا

شهدت الأسواق المالية العالمية في الأيام الأخيرة تراجعاً حاداً، حيث خسر مؤشر “إس آند بي 500” نحو 6% من قيمته، بينما انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. ومع استمرار التضخم وغياب حلول واضحة، يبقى الحذر هو السائد في أوساط المستثمرين.

الأداء السلبي لمؤشرات الأسهم

سجلت أسواق الأسهم الأمريكية خسائر كبيرة لليوم الثاني على التوالي، وهو ما يعتبر أسوأ تراجع منذ مارس 2020. فقد فقد مؤشر “إس آند بي 500” ما يقرب من 5 تريليونات دولار من قيمته السوقية خلال يومين فقط. كما تأثرت أسهم البنوك الكبرى مثل “سيتي جروب” و”بنك أوف أمريكا” بانخفاضات تجاوزت 7%.

تراجع أسعار النفط

هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، متأثرة بتوقعات تباطؤ الطلب العالمي وتصاعد الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين. وفقاً لوكالة “بلومبرج”، فإن هذا الانخفاض يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط على النمو الاقتصادي.

سياسة الاحتياطي الفيدرالي

جدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول موقفه الحذر بشأن أسعار الفائدة، مؤكداً على سياسة “الترقب والانتظار”. وحذر من أن الآثار السلبية للحرب التجارية قد تكون أكبر من المتوقع، مما يعني تأخر أي خفض لأسعار الفائدة حال استمرار الضغوط التضخمية.

التصعيد التجاري العالمي

مع إعلان الصين عن زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية بنسبة 34%، تزايدت المخاوف من تصعيد إضافي قد يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية العالمية. هذا التصعيد يهدد بزيادة عدم الاستقرار في الأسواق، خاصة مع انخفاض مؤشر “ناسداك 100” بنسبة تزيد على 20% عن أعلى مستوى سجله في فبراير.

توقعات بقرب الركود

تشير التوقعات إلى احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال عام 2025، حيث رفع بعض المحللين نسبة حدوث ذلك إلى نحو 60%. هذا الوضع يعزز حالة الحذر بين المستثمرين، الذين يتوقعون مزيداً من التذبذبات في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

نصائح للمستثمرين

في ظل هذه الظروف، ينصح الخبراء باتخاذ إجراءات وقائية، مثل:

  • الاحتفاظ بحصة من السيولة للاستفادة من أي ارتدادات مستقبلية.
  • مراقبة تطورات الحرب التجارية عن كثب.
  • الانتباه إلى تصريحات الاحتياطي الفيدرالي وأي تغييرات في السياسة النقدية.

بشكل عام، يظل الحذر هو المفتاح في هذه المرحلة، مع ضرورة الاستعداد لأي تطورات سريعة قد تؤثر على الاستقرار المالي العالمي.

close