غياب المضاربة بالذهب وارتفاع الأرباح 18.3%

بدأ عام 2025 بتغيرات كبيرة في سوق الذهب المحلي والعالمي، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً غير مسبوق تأثراً بالتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية. وفقاً لتقارير خبراء الاقتصاد، ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل الأزمات العالمية. هذا الارتفاع أظهر قوة ارتباط الذهب المحلي بأسعاره العالمية، خاصة مع تطورات أزمة التعريفات الجمركية.

تطور أسعار الذهب عيار 21

سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، ارتفاعاً كبيراً خلال الربع الأول من عام 2025. بدأ العام عند 3735 جنيه للجرام، ثم ارتفع بنسبة 18.3% ليصل إلى 4420 جنيه للجرام. بلغ السعر أعلى مستوياته في بداية أبريل عند 4435 جنيه، مما يعكس تأثير السوق العالمي على الأسعار المحلية. هذا التغير الملحوظ يعتبر استثنائياً مقارنة بالسنوات السابقة.

عوامل التأثير على السوق المحلي

أشار الخبراء إلى عدة عوامل ساهمت في استقرار السوق المحلي نسبياً على الرغم من الارتفاعات العالمية. من أبرز هذه العوامل:

  • استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
  • تراجع المضاربات في السوق المحلي.
  • اختفاء السوق الموازي بشكل تدريجي.

هذه العوامل ساعدت في تقليل التقلبات المفاجئة، مما جعل الأسعار أكثر قابلية للتوقع.

الطلب المحلي وزيادة المبيعات العكسية

شهد الطلب المحلي على الذهب تراجعاً ملحوظاً، في حين زاد الإقبال على عمليات البيع العكسي لاستغلال ارتفاع الأسعار. هذا التحول في السلوكيات الاستهلاكية أثر بشكل كبير على تسعير الذهب، حيث أصبحت الأسعار تعتمد بشكل رئيسي على سعر أونصة الذهب العالمية. ويرى الخبراء أن هذه الظاهرة قد تستمر في الفترة القادمة.

ارتفاع أسعار الذهب العالمية

ارتفع سعر أونصة الذهب العالمية بنسبة 19% خلال الربع الأول من عام 2025، ليصل إلى 3123 دولار للأونصة. بلغ السعر أعلى مستوى تاريخي في أبريل عند 3149 دولار. يعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والبنوك المركزية، بالإضافة إلى المضاربات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والمخاوف من التعريفات الجمركية الأمريكية.

التوقعات المستقبلية لسوق الذهب

من المتوقع أن يستمر الذهب في لعب دور الملاذ الآمن في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار الأسواق المالية، قد تشهد أسعار الذهب مزيداً من الارتفاعات. ومع ذلك، فإن استقرار سعر الصرف وتراجع المضاربات قد يساهمان في تقليل التقلبات المفاجئة في السوق المحلي، مما يحافظ على توازن نسبي في الأسعار.

close