يتجدد التوتر في قطاع التعليم المغربي بعد رفض النقابات الخمس الأكثر تمثيلية لسياسة “التماطل” التي تتهم بها وزارة التربية الوطنية. النقابات أعلنت أن الوزارة لم تفِ بالاتفاقات المبرمة عام 2023، مما أدى إلى عودة الاحتقان. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار القطاعي وإمكانية تفادي تصعيد قد يؤدي إلى شلل في المؤسسات التعليمية.
رفض النقابات لسياسة التماطل
النقابات الخمس، عبر بيان مشترك، عبّرت عن رفضها لسياسة “التمطيط والتسويف” التي تنتهجها الوزارة. وأكدت أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ الاتفاقات المبرمة، مما يعكس انتقامًا من “الحراك التعليمي المشروع”. الإضرابات الأخيرة أظهرت حجم السخط لدى الأساتذة وعمال التعليم، مما أعاد الاحتقان إلى الواجهة.
فشل في تنفيذ الاتفاقيات
رغم توقيع اتفاقيات 10 و26 دجنبر 2023، تؤكد النقابات أن الوزارة لم تفِ بجميع التزاماتها. الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أشار إلى أن أغلب بنود النظام الأساسي الجديد تم تنزيلها، لكن النقاط العالقة لم تُعالج بعد. هذا الوضع أدى إلى عودة المطالبات بتسريع تنفيذ التزامات الوزارة.
الحوار القطاعي وتعثر المسار
يعتبر الرغيوي أن الحوار القطاعي هو الإطار الأنسب لحل الخلافات، لكنه يعاني من تعثر واضح. النقابات تطالب بعودة الحوار الجاد، مع تركهب جميع الخيارات مفتوحة في حال استمرار المماطلة. وأرسلت النقابات مراسلة رسمية لوزير التربية الوطنية تطالب بتنفيذ الاتفاقات دون تأخير، مع تهديد بالعودة إلى الاحتجاجات.