بعد عام من حظر الهواتف في مدارس نيوزيلندا.

بعد مرور عام على تطبيق حظر الهواتف الذكية في مدارس نيوزيلندا، تتحقق الحكومة من مدى نجاح هذه المبادرة في تعزيز تركيز الطلاب وتقليل التشتيت في الفصول الدراسية. أجريت دراسة جديدة لاستطلاع آراء الشباب حول هذا الحظر، وكما هو متوقع، ظهرت وجهات نظر متباينة. هذه الخطوة ليست فريدة؛ فقد طبقت دول مثل أستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة إجراءات مماثلة لتحسين الأداء الأكاديمي. ولكن هل نجح الحظر في تحقيق أهدافه؟

ردود فعل الطلاب على الحظر

عبّر الطلاب في نيوزيلندا عن مشاعر مختلفة تجاه حظر الهواتف الذكية. رأى البعض أن الحظر ساعدهم على التركيز وأعطاهم استراحة من الاستخدام المفرط للهواتف. قال أحد الطلاب: “بدون الحظر، سنقضي اليوم بأكمله على هواتفنا، وهو أمر غير صحي”. ومع ذلك، اشتكى آخرون من مشاكل جديدة، مثل عدم القدرة على التواصل مع أولياء الأمور أثناء اليوم الدراسي.

عدم وضوح القواعد وازدواجية المعايير

أشار العديد من الطلاب إلى أن القواعد المتعلقة بالحظر لم تكن واضحة أو عادلة. اشتكوا من أن بعض المعلمين كانوا صارمين في تطبيق الحظر، بينما تجاهله آخرون. كما لاحظوا ازدواجية في المعايير؛ حيث يُسمح للمعلمين باستخدام هواتفهم بينما يُمنع الطلاب من ذلك. قال أحد الطلاب: “على الرغم من الحظر، يستخدم الجميع هواتفهم بشكل سري”.

غياب التشاور مع الطلاب

أعرب العديد من الطلاب عن استيائهم لعدم استشارتهم قبل فرض الحظر. شعروا أن الكبار اتخذوا القرار دون إشراكهم أو فهم احتياجاتهم. قال أحد المشاركين: “يبدو أنهم يحظرون كل شيء ظنًا منهم أن ذلك سيحل المشكلة”. بالإضافة إلى ذلك، لم يفهم البعض سبب الحظر، خصوصًا مع استمرار استخدامهم لأجهزة الكمبيوتر المحمولة في الفصل.

مصادر التشتيت المتعددة

أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من 80% من الطلاب في نيوزيلندا يرون أن التكنولوجيا بشكل عام تُشتت انتباههم في الفصل، وليس الهواتف الذكية فقط. تشمل هذه المصادر:

  • أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
  • الأجهزة اللوحية.
  • الإشعارات من التطبيقات التعليمية.

هذا يطرح سؤالًا حول فعالية حظر الهواتف إذا كانت هناك مصادر تكنولوجية أخرى تُشتت الانتباه.

الخلاصة

في النهاية، أظهرت الدراسة أن حظر الهواتف الذكية في المدارس له إيجابيات وسلبيات. بينما قد يساعد بعض الطلاب على التركيز، فإنه يخلق أيضًا تحديات مثل عدم وضوح القواعد وازدواجية المعايير. من الضروري أن تشرك المدارس الطلاب في عملية صنع القرار وتوفر حلولًا أكثر شمولية لتحسين البيئة التعليمية.

close