استقرار أسعار الذهب بعد قفزة قياسية

شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا اليوم الخميس بعد أن حققت ارتفاعًا قياسيًا، مدفوعة بالإعلان عن فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على الواردات. وصل السعر الفوري للذهب إلى 3,130.21 دولارًا بعد أن لامس ذروة تاريخية عند 3,167.57 دولارًا. هذه التحركات جاءت نتيجة توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

العوامل الدافعة لصعود الذهب

ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 19% خلال العام الماضي، مدعومة بعدة عوامل رئيسية. من بينها حالة عدم اليقين الاقتصادي، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، بالإضافة إلى التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب. كل هذه العوامل ساهمت في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر.

تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على معظم الواردات، مما أدى إلى اضطرابات في الأسواق العالمية. هذه الخطوة أثارت مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة مثل الذهب.

توقعات المحللين للأسعار

توقع محللو بنك ANZ أن تستمر أسعار الذهب في الارتفاع، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق الاستثمارية. يتوقع أن يصل السعر إلى 3,200 دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، مما يعكس قوة الطلب على المعدن في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

أداء المعادن الأخرى

بينما شهد الذهب استقرارًا، تراجعت أسعار المعادن الأخرى بشكل ملحوظ. انخفض سعر الفضة بنسبة 2.7% ليصل إلى 33.12 دولارًا، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.5% إلى 969.25 دولارًا. كما خسر البلاديوم حوالي 1% ليصل إلى 960.25 دولارًا، مما يظهر تباينًا في أداء المعادن الثمينة.

تأثير الرسوم على واردات الذهب

على الرغم من فرض الرسوم الجمركية، أشار بيان صادر عن البيت الأبيض إلى أن بعض السلع، بما في ذلك الذهب والنحاس، مستثناة من هذه الإجراءات. ومع ذلك، ارتفعت مخزونات الذهب في مستودعات كومكس الأمريكية مؤخرًا، مما يعكس مخاوف المستثمرين من تقييد الشحنات.

في الختام، يبدو أن الذهب يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة. مع استمرار حالة عدم اليقين، من المتوقع أن يستمر الطلب على المعدن الأصفر في النمو، مدعومًا بالعوامل الاقتصادية والسياسية الحالية.

close