في إطار القمة العالمية الثالثة للإعاقة المقامة حاليًا في برلين، وقعت وزارة التربية والتعليم الأردنية ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال التعليم الدامج. تهدف هذه المبادرة إلى توفير فرص تعليمية متساوية للأطفال ذوي الإعاقة، مع التركيز على إزالة الحواجز التي تعيق وصولهم إلى التعليم. يأتي هذا التعاون استجابة لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة، مما يعكس التزامًا مشتركًا بتحقيق تعليم شامل وعادل.
أهداف الاتفاقية ودورها في تعزيز التعليم
تهدف الاتفاقية إلى تحسين البيئة التعليمية للأطفال ذوي الإعاقة من خلال استثمار مالي يقدر بـ 5 ملايين يورو، يتم تمويله عبر مبادلة الديون بين الأردن وألمانيا. هذه الأموال ستُستخدم لتطوير المدارس وتهيئتها لاستقبال الطلبة ذوي الإعاقات المختلفة، سواء الحسية أو الجسدية أو الذهنية. بالإضافة إلى ذلك، ستسهم المبادرة في تعزيز المساواة بين الجنسين، مع تركيز خاص على دعم الفتيات ذوات الإعاقة لتمكينهن من تحقيق أهدافهن التعليمية والمهنية.
إطار العمل التشريعي والاستراتيجي
تتماشى هذه المبادرة مع القانون الأردني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واستراتيجية التعليم الدامج 2020-2030. يُعد دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس العامة جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية، والتي تسعى إلى توفير بيئة تعليمية مريحة ومحفزة للجميع. كما يعكس هذا التعاون التزام الأردن بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الرابع الذي يركز على التعليم الجيد والشامل للجميع.
آلية التنفيذ والشركاء الرئيسيون
سيتم تنفيذ المبادرة بالتعاون بين المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة التربية والتعليم الأردنية، بدعم من بنك التنمية الألماني (KfW). سيتم تحديد التدابير العملية بناءً على تقييم ميداني يشمل المدارس والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور، وذلك لتلبية الاحتياجات الفعلية وتحقيق أفضل النتائج. من المتوقع أن تستفيد من هذه المبادرة الفئة العمرية من 5 إلى 18 عامًا، مما يسهم في خلق بيئة تعليمية دامجة ومستدامة.