الراهب تادرس: اليمنى لأسقف البحيرة

في عالم مليء بالأضواء والشهرة، تبرز شخصيات تعمل بصمت وتكرّس حياتها للخدمة دون انتظار مقابل. الراهب تادرس السكندري واحد من هذه الشخصيات، الذي عاش حياته بتواضع وإخلاص، ملتزمًا بمساندة أبيه الروحي، الأنبا باخوميوس، في كل خطوة. كان تادرس أكثر من مجرد راهب؛ كان ابنًا مخلصًا ورفيقًا دائمًا، كرّس حياته لخدمة الكنيسة والمجتمع بعيدًا عن الأضواء.

الراهب تادرس: الابن الروحي المخلص

عاش الراهب تادرس السكندري حياة مليئة بالخدمة والتضحية. لم يكن مجرد مساعد، بل كان الابن الذي حمل أعباء أبيه الروحي بكل حب وإخلاص. على مدار 25 عامًا، رافق الأنبا باخوميوس في كل خطوة، وأصبح جزءًا أساسيًا من نظام العمل الكنسي الذي أسسه المطران الراحل بحكمة وعناية.

خدمة مميزة في ظل الأنبا باخوميوس

بدأ الراهب تادرس خدمته كشماس مكرّس على يد الأنبا باخوميوس، ثم انطلق في طريق الرهبنة، متحملًا مسؤوليات كبيرة. كان يخدم في إيبارشية البحيرة ومرسى مطروح والخمس مدن الغربية، مساندًا أباه الروحي بإخلاص نادر. تميّز تادرس بالهدوء والحكمة، وغرس في نفسه قيم التواضع والخدمة التي تعلمها من معلمه.

التضحية والعطاء في حياة تادرس

عاش الراهب تادرس حياة مليئة بالتضحية، حيث كرّس كل وقته وطاقته لخدمة الكنيسة والمجتمع. لم يسعَ إلى المناصب أو الأضواء، بل كان دائمًا يخدم في الخفاء، متمثلًا بروح البنوة الحقيقية. كانت علاقته بالأنبا باخوميوس مثالًا للوفاء والتلمذة الحقيقية، حيث حمل أعباء أبيه بكل حب وإخلاص.

  • خدمة متواصلة لمدة 25 عامًا.
  • دعم الأنبا باخوميوس في إدارة الإيبارشية.
  • تميز بالتواضع والصمت في عمله.

إرث من الحكمة والخدمة

ترك الراهب تادرس السكندري إرثًا من الحكمة والخدمة، حيث تعلّم من الأنبا باخوميوس قيم التواضع والعطاء. كانت حياته مثالًا للإخلاص والتفاني في العمل الروحي. نحن نتذكره اليوم ليس فقط كراهب، بل كابن مخلص كرّس حياته لخدمة أبيه الروحي والكنيسة بأمانة.

في النهاية، يبقى الراهب تادرس السكندري مثالًا يحتذى به في الوفاء والخدمة. حياته كانت رسالة حب وتضحية، تعلمنا أن العمل في الخفاء هو أعظم أشكال العطاء. شكرًا للراهب تادرس على إخلاصه وأمانته في خدمة الكنيسة والمجتمع.

close