القضاء الفرنسي يحكم على يوسف عطال بالسجن والغرامة.

قررت محكمة فرنسية مؤخرًا تأييد حكم بسجن لاعب كرة القدم الجزائري يوسف عطال 8 أشهر مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو، وذلك بسبب اتهامه بالتحريض على الكراهية عبر نشر مقطع فيديو يدعم فلسطين. الحادثة أثرت سلبًا على مسيرته الكروية وأجبرته على مغادرة نادي نيس والانتقال إلى أندية أخرى خارج فرنسا. القضية أثارت جدلاً واسعًا حول حدود حرية التعبير ومسؤولية المشاهير.

تفاصيل القضية القضائية

نشر يوسف عطال مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أكتوبر 2023، تضمن دعماً للقضية الفلسطينية. الفيديو تضمن ظهور الداعية الإسلامي محمود الحسنات، الذي دعا إلى دعم فلسطين واختتم حديثه بدعاء ضد الكيان الصهيوني. هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية في فرنسا، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد اللاعب.

الحكم القضائي وأثره على عطال

في 3 يناير 2024، أصدرت محكمة نيس الابتدائية الحكم الأولي ضد عطال، والذي أيدته لاحقًا محكمة الاستئناف في إكس إن بروفنس. إلى جانب السجن مع وقف التنفيذ، تم تحديد غرامة مالية كبيرة. هذا الحكم أجبر عطال على مغادرة نادي نيس والانتقال إلى نادي أضنة التركي، ثم إلى السد القطري.

دفاع عطال وجهوده القانونية

أكد يوسف عطال خلال جلسة المحكمة أنه ليس له اهتمام بالسياسة، وأن خطأه الوحيد كان نشر الفيديو دون التحقق الكامل من محتواه. فريق عطال القانوني قدم دفاعًا قويًا، مشيرًا إلى أن الفيديو نُشر من خارج فرنسا وباللغة العربية على منصة أمريكية، ما يعني أنه لم يكن موجهًا للجمهور الفرنسي.

مفهوم السجن مع وقف التنفيذ

السجن مع وقف التنفيذ عقوبة قضائية لا تفرض على المحكوم عليه قضاء فترة السجن الفعلية، بشرط التزامه بشروط محددة لفترة زمنية معينة. في حالة عطال، ستتضمن هذه الشروط عدم الانخراط في أي أنشطة تعتبر تحريضية. إذا التزم بالشروط، لن يُنفذ الحكم أبدًا.

آفاق مستقبلية للاعب

مع انتظار الحكم النهائي المقرر في 30 أبريل 2024، سيضطر عطال إلى العودة إلى فرنسا لحضور الجلسة. هذه القضية أثرت بشكل كبير على مسيرته الكروية، لكنها سلطت الضوء أيضًا على أهمية فهم المشاهير لتأثيرات تصرفاتهم العامة، خاصة في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تصل إلى جمهور واسع.

close