أعلن مؤخرًا عن وفاة الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية والبطريرك المؤقت، مما خلف حزنًا عميقًا في أرجاء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. كان الراحل شخصية بارزة ورمزًا للتواضع والتفاني، حيث ترك إرثًا روحانيًا وإداريًا ملهمًا. خلال فترة قيادته، لعب دورًا محوريًا في تعزيز وحدة الكنيسة وتطويرها، خاصة في الأوقات الصعبة التي مرت بها.
دوره التاريخي في قيادة الكنيسة
تولى الأنبا باخوميوس منصب أسقف البحيرة ومرسى مطروح عام 2012، خلفًا للبابا شنودة الثالث، البطريرك رقم 117. واجه خلال قيادته تحديات سياسية واجتماعية عديدة في مصر، إلا أنه استطاع الحفاظ على تماسك الكنيسة وتعزيز دورها الروحي. كان يُعرف بتواضعه وإخلاصه، حيث كرس حياته لخدمة المؤمنين وتطوير الإدارة الكنسية.
إرث البابا شنودة الثالث وبداية عظة الأربعاء
كان البابا شنودة الثالث أول من أدخل عظة الأربعاء كطقس كنسي منتظم عام 1964، بدءًا من اجتماع صغير في مطعم المدرسة اللاهوتية. سرعان ما تحولت هذه العظة إلى حدث روحاني كبير، يجمع بين السياسة والثقافة والروحانية، بفضل مهاراته الخطابية ووعيه العميق. انتقلت العظة لاحقًا إلى كنيسة مار جرجس في كلوت بك لتستوعب أعدادًا أكبر من الحضور.
تطور العظة ودور البابا تواضروس الثاني
مع افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، انتقلت عظة الأربعاء إلى قاعتها الكبرى. اليوم، يلقي البابا تواضروس الثاني العظة الأسبوعية من الكرسي البابوي، ويتم بثها عبر القنوات المسيحية الفضائية. خلال فترة الصوم، يلقي البابا عظته دون حضور الجمهور، مع الحفاظ على جودتها الروحية.