تعتبر الزراعة الصغيرة والنظم الغذائية المحلية حلاً فعالًا لمواجهة سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي، مع فوائد كبيرة للاقتصادات الوطنية. وفقًا لألفرو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، فإن الاستثمار في هذه القطاعات لا يلبي الاحتياجات الحالية فحسب، بل يضمن استدامة الغذاء للأجيال القادمة.
أهمية المزارع الصغيرة
يؤكد لاريو أن المزارع الصغيرة هي العمود الفقري للتغذية العالمية. من خلال دعمها، يمكن بناء سلاسل غذائية قادرة على الصمود والتكيف مع التحديات المناخية. هذا النهج لا يركز فقط على زيادة الإنتاجية، بل أيضًا على تنويع المحاصيل لتحسين القيمة الغذائية.
تنوع المحاصيل والأمن الغذائي
من بين 5,000 نوع من النباتات الغذائية، يعتمد العالم بشكل كبير على تسعة أنواع فقط، مما يهدد التنوع الغذائي. يمكن للاستثمار في المحاصيل المحلية المهملة، مثل الدخن والذرة الرفيعة، أن يعزز التغذية ويحسن القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
سلاسل القيمة ودورها
لا يكفي تحسين الإنتاج؛ يجب أيضًا تسهيل وصول الأغذية المحلية إلى الأسواق. دعم المؤسسات الريفية الصغيرة والمتوسطة، التي غالبًا ما تفتقد للتمويل، يعد خطوة حاسمة لضمان توافر الأغذية المتنوعة بأسعار معقولة.
التكيف مع التحديات المناخية
يجب توجيه استثمارات عاجلة لمساعدة صغار المزارعين على التكيف مع الصدمات المناخية. رغم أنهم ينتجون ثلث الغذاء العالمي، إلا أنهم يحصلون على أقل من 1% من التمويل الخاص بالتغير المناخي.
فوائد الاستثمار في التغذية
تُظهر الدراسات أن كل دولار يُستثمر في معالجة سوء التغذية يمكن أن يحقق عائدًا بقيمة 23 دولارًا. كما أن النمو في قطاع الزراعة أكثر فعالية في تقليل الفقر مقارنة بقطاعات أخرى.