بنك إسرائيل يبحث تأثير التعليم المجاني للأطفال 3-4 سنوات.

تطبيق قانون التعليم الإلزامي المجاني للأطفال في سن 3–4 سنوات في إسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ الكامل عام 2015، يمثل نقلة نوعية في تعزيز فرص التعليم المبكر، خاصة في البلدات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. هذا القانون، الذي طُبق جزئيًا منذ عام 1999، ترك أثرًا إيجابيًا واضحًا على المجتمع العربي، مع ارتفاع كبير في معدلات التسجيل في رياض الأطفال وتحسينات ملحوظة في التحصيل الدراسي لاحقًا.

ارتفاع معدلات التسجيل في رياض الأطفال

مع تطبيق القانون، شهدت البلدات المستهدفة ارتفاعًا حادًا في معدلات التسجيل في أطر ما قبل الإلزامي، مما أدى إلى زيادة نسبية من 20% إلى نحو 80% للأطفال بعمر 3 سنوات. هذا التحسن فاق بكثير المعدلات المسجلة في المناطق الأخرى التي لم تشهد تطبيقًا كاملًا للقانون.

تحسين التحصيل الدراسي لاحقًا

الأطفال الذين استفادوا من التعليم المبكر أظهروا نتائج أفضل في امتحانات “الميتساف” في الصفين الخامس والثامن. كما ارتفعت نسبة الحاصلين على شهادة البجروت وعدد الطلاب الذين تقدموا لامتحانات البسيخومتري بنتائج مُحسّنة.

آثار إيجابية على التعليم العالي

سُجلت زيادة بنحو 5 نقاط مئوية في نسبة الحاصلين على تعليم ما بعد الثانوي، و4 نقاط مئوية في نسبة الملتحقين بالتعليم الأكاديمي. هذه النتائج تُظهر أن التعليم المبكر يساهم في تعزيز الفرص الأكاديمية على المدى البعيد.

تحسين البيئة المدرسية والسلوك

الطلاب الذين استفادوا من التعليم المبكر أبلغوا عن بيئة تعليمية أفضل داخل الصفوف، مع علاقات أقوى مع زملائهم ومعلميهم. كما لوحظ انخفاض في معدلات الملفات الجنائية خلال سن المراهقة، خاصة بين الذكور.

أهمية الاستثمار في التعليم المبكر

نتائج البحث تؤكد أن التعليم المجاني في مرحلة الطفولة المبكرة يعتبر استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري، خاصة بين الفئات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. كما أظهرت حسابات الجدوى الاقتصادية أن فوائد هذا الاستثمار تفوق بكثير تكلفته.

التحديات في المجتمع البدوي

على الرغم من تطبيق القانون، لا تزال نسبة تسجيل الأطفال البدو في رياض الأطفال أقل من باقي شرائح المجتمع العربي. لذا، من الضروري العمل على إزالة الحواجز لضمان التسجيل الكامل وتحقيق الاندماج الناجح في الاقتصاد والمجتمع.

إجمالًا، يسلط هذا البحث الضوء على الأثر الإيجابي الكبير للتعليم المبكر في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز هذه المبادرات لتحقيق المساواة وتقليص الفجوات الاجتماعية.

close