تأثير الدولار وتراجع الذهب يضر بالفضة

شهدت أسعار الفضة تحركات متناقضة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 2.3% في الأسواق المحلية، في حين تراجعت في البورصة العالمية بنفس النسبة. تأثرت هذه التقلبات بقوة الدولار الأمريكي، والسياسات الحذرة للاحتياطي الفيدرالي، وضعف الطلب الصناعي الصيني. وفقًا لتقرير مركز “الملاذ الآمن”، يعكس هذا الأداء التحديات التي تواجه الفضة بين عوامل الاقتصاد الكلي والطلب الاستثماري.

تأثير الأسواق العالمية على الفضة

انخفضت أسعار الفضة في البورصة العالمية بنهاية الأسبوع، حيث تراجعت الأوقية من 33.76 دولار إلى 33 دولار. تأثر المعدن الأبيض بإشارات الاحتياطي الفيدرالي التي عززت حالة عدم اليقين حول السياسة النقدية، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار الأمريكي. هذه العوامل أدت إلى تراجع الطلب على الفضة كملاذ آمن.

تقلبات الأسعار في الأسواق المحلية

على النقيض، شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا في أسعار الفضة، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 800 من 43 جنيهًا إلى 44 جنيهًا. أما الفضة عيار 999 فسجلت 55 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة (عيار 925) 410 جنيهات. هذه الزيادة تعكس اختلاف العوامل المؤثرة بين الأسواق المحلية والعالمية.

العوامل الرئيسية لتراجع الفضة

تتعرض الفضة لضغوط متعددة، منها:

  • ضعف الطلب الصناعي الصيني، كأكبر مستهلك للمعدن الأبيض.
  • ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% نهاية الأسبوع.
  • توقعات التضخم التي أضعفت آمال التيسير النقدي.

هذه العوامل تجعل الفضة عرضة لمزيد من التراجع في الفترة القادمة.

آفاق المستقبل وتوقعات السوق

مع استمرار حالة عدم اليقين، تتجه الأنظار نحو البيانات الاقتصادية القادمة، مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأمريكي، الذي يعد مقياسًا رئيسيًا للتضخم. أي تحول في السياسة النقدية أو تحسن في الطلب الصناعي قد يعمل على استقرار أسعار الفضة، إلا أن المخاطر تظل قائمة في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار.

تراجع الطلب الاستثماري

أظهرت تقارير حديثة انخفاضًا حادًا في مبيعات العملات الفضية من دور السك الأمريكية والأسترالية، مما يشير إلى تراجع الطلب الاستثماري. يعزو المحللون ذلك إلى الارتفاع الكبير في أسعار الفضة، التي زادت بأكثر من 37% على أساس سنوي. هذا التراجع يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفضة كأصل استثماري في الوقت الحالي.

في الختام، تواجه الفضة تحديات متعددة بين عوامل الاقتصاد الكلي والطلب الصناعي، مما يجعل أداءها محط اهتمام المستثمرين في الفترة القادمة.

close