6.3 تريليون دولار سنويًا مطلوبة للعمل المناخي 2030

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن نتائج المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في نسختها الثالثة، والتي تأتي ضمن الجهود الحكومية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. أكدت أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية متكاملة لتمويل التنمية، تماشيًا مع التحضيرات للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إسبانيا عام 2025.

الجهود الحكومية لتعزيز الاستدامة

أشارت وزيرة التخطيط إلى أن المبادرة تأتي برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين. وأوضحت أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. كما وجهت الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه المستمر لهذه المبادرات.

التحديات العالمية والتمويل الأخضر

أكدت المشاط أن العالم يواجه تحديات كبيرة في مجال التمويل الأخضر، خاصة في ظل الصدمات الاقتصادية الأخيرة. أشارت إلى تقرير فريق الخبراء الذي أوصى بزيادة التمويل الأخضر إلى 6.3 تريليون دولار سنويًا بحلول 2030. وأضافت أن الدول النامية تحتاج إلى استثمارات خضراء بقيمة 2.3 تريليون دولار سنويًا لمواجهة التغيرات المناخية.

الآليات المبتكرة لتمويل التنمية

سلطت الوزيرة الضوء على أهمية آليات التمويل المبتكرة، مثل مبادلة الديون بالعمل المناخي، لجذب الاستثمارات الخاصة. كما أشارت إلى ضرورة توسيع نطاق هذه الآليات لخفض الأعباء على موازنات الدول الناشئة. وأكدت أن الحكومة المصرية تعمل على دمج معايير الاستدامة في الخطة الاستثمارية، مع زيادة نسبة المشروعات الخضراء إلى 50% في العام المالي الحالي.

نتائج المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء

أوضحت أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية حققت إقبالًا كبيرًا، حيث تقدم أكثر من 5700 مشروع في دورتها الثالثة. تم اختيار 18 مشروعًا فائزًا، والذي تم تحويل أفكارهم إلى حلول ملموسة. وأضافت أن المبادرة ساهمت في بناء قدرات الشباب وتعزيز الابتكار، كما مكنت الشركات الفائزة من عرض حلولها في مؤتمرات المناخ الدولية.

الأدوات التخطيطية وتوطين أهداف التنمية

كشفت المشاط عن إطلاق الإصدار الثاني من تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة، والذي تم إعداده بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأضافت أن التقارير توفر تحليلًا لأداء كل محافظة في تحقيق الأهداف التنموية، مما يساهم في توجيه الجهود بشكل أكثر فعالية. كما أشارت إلى تطوير منصة رقمية لعرض مؤشرات أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات.

مبادرات أخرى لدعم الاستدامة

تطرقت الوزيرة إلى مبادرات أخرى مثل “القرية الخضراء”، والتي تم فيها تأهيل ثلاث قرى وفقًا للمعايير البيئية العالمية. كما أكدت أن مصر تعد من أوائل دول المنطقة التي تتبنى نهج تخضير الاستثمارات المحلية. وفي ختام كلمتها، وجهت الشكر لجميع المشاركين والجهات الشريكة في نجاح هذه المبادرات.

close