الألم جزء لا يتجزأ من الحياة، كما يرى الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، الذي يؤكد أن المشاعر السلبية والأوجاع هي تجارب إنسانية طبيعية. ومع ذلك، فإن هذه الأوجاع تحتاج إلى مسكنات لتخفيفها، لكن استخدامها يجب أن يكون بحذر شديد، إذ تعد المسكنات سلاحًا ذو حدين يمكن أن يسبب أضرارًا جسيمة إذا أسيء استخدامه.
المسكنات بين الفائدة والضرر
أوضح الدكتور جمال شعبان أن المسكنات تلعب دورًا مهمًا في تخفيف الألم، لكنها يمكن أن تتحول إلى خطر إذا تم استخدامها بشكل مفرط أو دون إشراف طبي. استخدامها العشوائي قد يؤدي إلى إخفاء المشكلة الحقيقية بدلًا من حلها، مما يزيد من تفاقم الحالة الصحية على المدى الطويل.
الأعراض الجانبية الخطيرة
أضاف شعبان أن المسكنات قد تسبب آثارًا جانبية خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، الجلطات، وحتى الفشل الكلوي. لذلك، يجب أن تكون هذه الأدوية تحت إشراف طبي دقيق، خاصةً أن الاستخدام المفرط للمسكنات أصبح عادةً منتشرة بين الناس، كما لو كانت حلوى أو علكة.
انتشار الفشل الكلوي في مصر
كشف الدكتور شعبان عن ارتفاع نسبة الفشل الكلوي في مصر، مشيرًا إلى أن 26% من البالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهي نسبة تصل إلى 30% في المناطق المزدحمة مثل القاهرة الكبرى. المسكنات تُعد سببًا رئيسيًا لهذه المشكلة، حيث تؤدي إلى تدهور وظائف الكلى مع مرور الوقت.