تراجع إنتاج الصلب وانخفاض أسعار الحديد عالميًا.

شهدت أسعار الحديد تراجعًا ملحوظًا مع بداية العام، متأثرة بعدم استقرار الأداء الاقتصادي في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي. تعكس هذه التقلبات التحديات التي يواجهها قطاع الصلب، بالإضافة إلى تراجع أسعار المنازل الجديدة في البلاد، مما أثار تساؤلات حول مستقبل القطاعات المرتبطة بالبناء والتصنيع.

تأثير الأوضاع الاقتصادية على سوق الحديد

أظهرت أحدث البيانات انخفاض أسعار العقود المستقبلية للحديد إلى نحو 101 دولار للطن، وهو أقل من أعلى مستوى سجلته الشهر الماضي. وهذا التراجع يعكس الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها الصين، والتي تؤثر بدورها على الطلب على خام الحديد ومنتجات الصلب. رغم ذلك، تظهر بعض المؤشرات تفاؤلاً محدودًا بشأن تحسن الطلب على المدى القصير.

تراجع أسعار العقارات في الصين

على صعيد آخر، سجلت أسعار المنازل الجديدة في الصين انخفاضًا أسرع في فبراير الماضي، وهو أول تراجع في ستة أشهر. هذا التراجع يضعف توقعات المستثمرين بقرب انتهاء الأزمة في سوق العقارات، رغم الجهود الحكومية لتحفيز القطاع عبر إجراءات دعم مختلفة.

إنتاج الصلب وخطط خفض الإنتاج

أظهرت بيانات إنتاج الصلب انخفاضًا بنسبة 1.5% في بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي إطار محاولاتها لمواجهة فائض الإنتاج، أعلنت الحكومة الصينية عن خططها لحث قطاع الصلب على خفض الإنتاج لتعزيز الأرباح. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل محددة حول هذه الخطط، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها.

التحديات العالمية وتأثيرها على الصلب

تتعرض الصين، أكبر منتج للصلب عالميًا، لضغوط متزايدة بسبب الرسوم الجمركية التي تفرضها دول مثل الولايات المتحدة على وارداتها. فضلاً عن ذلك، تشجع العديد من الدول على خفض واردات الصلب الصيني، مما يزيد من التحديات التي تواجهها الصناعة. هذا الوضع يعكس التغيرات في المشهد التجاري العالمي وتأثيرها على الاقتصاد الصيني.

تقلبات أسعار العقود المستقبلية

انخفضت العقود المستقبلية لخام الحديد في سنغافورة إلى 102.3 دولار، بينما تراجعت في بورصة “داليان” الصينية بأكثر من 1%. كما شهدت العقود المستقبلية للصلب المدرفل على الساخن وحديد التسليح انخفاضًا ملحوظًا. هذه التقلبات تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

في النهاية، يبقى قطاع الحديد والصلب في الصين تحت ضغوط كبيرة بسبب التحديات الداخلية والخارجية. قرارات الحكومة وردود فعل الأسواق العالمية ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات هذا القطاع خلال الفترة القادمة.

close