“جولدمان” يتوقع هبوطاً حاداً لأسعار النفط

على خلفية تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وزيادة إنتاج “أوبك+”، خفض بنك “جولدمان ساكس” توقعاته لأسعار النفط. يأتي هذا التعديل بعد تراجع أسعار الخام العالمية، مدفوعاً بضعف الطلب من الصين وتصاعد التوترات التجارية الدولية. تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على الأسعار، خاصة مع احتمال مواجهة فائض في المعروض خلال الفترة القادمة، ما يؤثر على استقرار السوق العالمية.

توقعات أسعار خام برنت

توقع محللون في “جولدمان ساكس” انخفاض سعر خام برنت إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول ديسمبر 2025، بانخفاض 5 دولارات عن التوقعات السابقة. وأشاروا إلى أن المخاطر المتوسطة المدى ما زالت تشير إلى مزيد من الانخفاض، خاصة مع زيادة الإنتاج من قبل تحالف “أوبك+” وتصاعد الرسوم الجمركية العالمية. هذا الوضع أدى إلى تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ بداية العام.

زيادة الإمدادات وضعف الطلب

شهدت السوق العالمية للنفط مؤخراً زيادة في الإمدادات، خاصة من تحالف “أوبك+”، بالتزامن مع تراجع الطلب من الصين. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى توقع فائض في المعروض يصل إلى 600 ألف برميل يومياً هذا العام، ما يشكل حوالي 0.6% من الاستهلاك العالمي. هذه العوامل ساهمت في خلق حالة من التشاؤم بين شركات تجارة النفط الكبرى.

التوقعات المستقبلية لسوق النفط

رغم الضغوط الحالية، توقع “جولدمان ساكس” تعافياً “متواضعاً” لأسعار النفط في الأشهر المقبلة، مدفوعاً بصلابة النمو الاقتصادي الأمريكي. ومع ذلك، ستظل الأسعار ضمن نطاق محدود، حيث توقع البنك أن يتراوح سعر خام برنت بين 65 و80 دولاراً للبرميل في العام المقبل، بمتوسط 68 دولاراً.

التحديات الجيوسياسية وأثرها

لا تزال التوترات الجيوسياسية تشكل تحدياً لاستقرار سوق النفط. من بين هذه التحديات الهجمات الأخيرة على مواقع يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، التي أثرت على حركة الملاحة في البحر الأحمر. هذه العوامل تزيد من عدم الاستقرار في السوق، ما قد يؤثر سلباً على أسعار النفط العالمية في المدى القصير.

تأثير السياسات التجارية الدولية

تصاعد التوترات التجارية بين الدول الكبرى، وخاصة بين الولايات المتحدة والصين، أثر بشكل كبير على أسواق النفط. الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب التجارية ساهمت في زيادة الضغوط على الأسعار، مما أدى إلى تراجع الطلب العالمي على النفط وإضعاف توقعات النمو الاقتصادي بشكل عام.

في النهاية، تشير التوقعات إلى أن سوق النفط ستظل عرضة لتقلبات كبيرة في المدى القصير، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على العرض والطلب العالمي.

close